الشيخ عزيز الله عطاردي
75
مسند الإمام الحسين ( ع )
من فضائل أمير المؤمنين ما يسخّن اللّه به عينيه . قال : فأتيته وقرعت عليه الباب فإذا أنا بصوت من وراء الباب : إنّه قد قصد الزيارة في أوّل اللّيل فخرجت مسرعا فأتيت الحير فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود والركوع فقلت له : بالأمس تقول لي : بدعة وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار واليوم تزوره ، فقال لي : يا سليمان لا تلمني فانّى ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتّى كانت ليلتي هذه فرأيت رؤيا أرعبتنى . فقلت : ما رأيت أيّها الشيخ ؟ قال : رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق ، لا أحسن أصفه من حسنه وبهائه معه أقوام يحفّون به حفيفا ويزفّونه زفّا بين يديه فارس ، على فرس له ذنوب على رأسه تاج للتاج أربعة أركان في كلّ ركن جوهرة تضئ مسيرة ثلاثة أيّام ، فقلت من هذا ؟ فقالوا : محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب عليه السّلام ، فقلت : والآخر ؟ فقالوا : وصيّه علىّ بن أبي طالب عليه السّلام . ثمّ مددت عيني فإذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السّماء والأرض . فقلت : لمن الناقة ؟ قالوا : لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد ، قلت : والغلام ؟ قالوا : الحسن بن علىّ ، قلت فأين يريدون ؟ قال : يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين بن علي ، ثمّ قصدت الهودج وإذا أنا برقاع تساقط من السماء أمانا من اللّه جلّ ذكره لزوّار الحسين بن علي ليلة الجمعة ثمّ هتف بنا هاتف ألا إنّا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنّة ، واللّه يا سليمان لا أفارق هذا المكان حتّى تفارق روحي جسدي [ 1 ] .
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 101 / 58 .